الأربعاء، 30 ديسمبر، 2009

قال لي: اذا انت لينكسي... وعلاقتنا نظام تشغيل حر، مفتوح المصدر


كان رأسه مرتميا على فخذي واصابعي تلاعب جبينه. احبه. الامسه لانني احب الرائحة التي يتركها جسمه على اصابعي. اشم يدي كلما ادخرت القليل من رحيقه والقح نفسي به وكانني دودة من دود الارض، دودة لا حاجة لها للشريك لاكمال عملية التكاثر. اشمه فانمو وينتفخ بطني وتحوم يدي الاخرى على هذا الإنتفاخ تتلمس ركلات ثمرة حبنا. كنا نشرب النبيذ الاحمر الذي اعشقه والذي يشربه معي مؤانسة، فهو يفضل النبيذ الابيض. كانت شافيلا فارغاس تتصارع مع كؤوس النبيذ لتثبت انها اكثر تأثيرا بنا، اكثر تأثيرا من الكحول، ومن رائحة جسده. كانت تغني Volver,Volver.

نعاقر اجساد بعضنا منذ سنين. ومنذ حبنا الذي ولد من النظرة الاولى... منذ النظرة التي رمقني بها ساخرا من اغلاطي المتكررة في الإسبانية وعدم قدرتي على التكلم بدون اغلاط رغم سنواتي الثلاث في بلاده، والجنس بيننا يقفز المراحل التعليمية كأي تلميذة مجتهدة متفوقة متقدمة على اترابها. احببته. احبني. ضمني ولم ينسى الدنيا.

علاقتنا مفتوحة ونطبق عليها نظام لينكس. نعم. نحن نمارس معتقداتنا السياسية ممزوجة بالجنس. نضاجع بعضنا حسب ما نناضل من اجله، نحلم بعالم فنمارسه لأننا لا نريد ان نناضل من اجل ثورة لن نحيا لنعيشها. نريد ان نعيش الثورة، نريد ان نتذوق ما نناضل من اجله لنكتسب قوة أكبر للمقاومة. العالم الافضل ممكنا لانه هنا... واكبر اثبات لكونه ممكن هو عيشنا اليومي له. أه كم اعشق الفوضوية التحررية (Anarchism)... مارس الجنس معي... تثيرني فكرة تدمير الرأسمالية.

لِينُكس (بالإنجليزية: GNU/Linux) هو نظام تشغيل حُر مفتوح المصدر يوفر لمستخدمي/ات الحاسوب حريتهم/ن ويعفيهم/ن من الاضطرار لاستخدام برمجيات محتكره تسلبهم/ن حريتهم/ن في تعديل وتطويع ومشاركة البرمجيات مع بعضهم/ن البعض. ومن اقتناعنا بسياسة اللينكس ورفضنا التام لاحتكار النتاج بكل اشكاله ورفضنا الملكية الفردية و"جميع الحقوق محفوظة" والاهم من ذلك رفضنا لأي "حرية" اذا كانت معطاة تحت حماية الشرطة، بدأنا بالتساؤل ومناقشة علاقتنا:


الأحد، 20 ديسمبر، 2009

من المرأة ومن الرجل؟


كل ما سألني أحد "من الرجل في العلاقة ومن المرأة؟" أشعر بأنني أوما ثورمان في فيلم كيل بيل. أعني رغبتي بغرس اصابعي في عيون هذا الشخص وتلمس محجرهم من الداخل. أوما ثورمان ولكن ببطء وكأن أنجيلوبولوس يجلس مكان تارانتينو.

عذرا، لم أشرح جيدا. أنا مثلي الجنس، كم أحب وقع هذه العبارة!

أنا مثلي الجنس، ولهذا عارض جانبي يكاد يقارب اللعنة. نعم فمرضي بالشذوذ يجعلني عرضة لكم لا يصدق من الأسئلة "الذكية" وتعابير الوجه المرافقة لها والتي لا تقل "ذكاء" عنها. بالطبع مثل "من الرجل في العلاقة ومن المرأة؟" وهذا السؤال قد يأتي مقولبا بعدة طرق. فقد يكون السائل يسخر من أحدنا (والأحرى مني لأنني عادة ما أكون اكثر تخنثا من عشاقي) أو ان يحمل وجه السائل هذه النظرة التي تشعرني بأنني نمر أركض على شاشة ناشونال جيوغرافيك وتزيد رغبتي بإقتلاع العيون.

إذا من أين نبدأ؟ أولا ما لا يفمه مشتهي الجنس الآخر وللأسف بعض المثليين والمثلييات المتشبهين بالمشتهين أنه من غير الممكن المقارنة بين العلاقة المثلية والعلاقة المسيطرة إجتماعيا. إنه كمقارنة دهان البيت مع الشوربة. المكونات تختلف وكذلك المتطلبات والمفروضات الرأسمالية على شكل العلاقة. فلا حاجة لعبودية المرأة المعلبة في "جنة الأم مطبخها" ولا إلى ديناميكيات العلاقات المشتهية للجنس الآخر.

الجمعة، 11 ديسمبر، 2009

رد على عشيق مناضل

لم تكن الفوضوية (Anarchism) إلا التطور الطبيعي لمشاكستي أيام الدراسة. فأنا قد بدأت مشاكسا كثير الإعتراض والتنكيت في الصف ثم تطورت الى قارئ لجوج ومدمن لكل ما يهمني (وكان بمعظمه من خارج المنهج الدراسي) و إلى رافض لما يفرض على ذهني من سلطة المدرسة ووزارة التربية. ولهذا نشأت مع حب تقدير وقتي وعقلي ومعرفتي وعدم تقبل ان يسلبني احد اغلى ما عندي: حريتي في تقرير مصير نهاري وليلي.

نشأت واصبحت مراهقا يساريا فمراهقا شيوعيا فمراهقا مثليا شيوعيا فمراهقا شيوعيا مثليا فناشط يساري مستقل ... حتى بلغت طفولة الفوضوية. أسرتني فولترين دي كلير ، اشعلتني إيما غولدمان واجهزت علي لويس ميشال. داعبني دانيال غيرين وضاجعتني الثورة الإسبانية عشقت العمل المباشر وفهمت ما قالته فولترين "لا أتوقع ان يعطيني الرجال حريتي، لا ايتها النساء، فنحن لا نستحقها الا إذا اخذناها"

سحرتني الثورة النسوية وامي لم تقصر في تخزين سم هذه الثورة في براثني حتى اعطتني سلاحا يكفيني دهرا. ومن هذه الثورة تعلمت ان جسدي لي! فإذا خذ قليلا من رفض السلطة، رفض ان يملي علي احد ما افعله او لا افعله، وامزجه مع صك ملكية جسدي محرر باسمي انا فقط... بل صك ملكية حياتي بكل غرفها! ورش على المزيج احترام لحرية من حولي وتذوق لتفهم كيف لا يمكنني ان اقبل ان يقرر احد جندري ولا طريقة مضاجعتي ولا ما افعله عندما استيقظ ولا خلال نهاري... وتذوق لتفهم لماذا "سأموت، كما عشت، روحا حرة، انسانة فوضوية لا تدين الولاء لاي حاكم،سماويا كان ام دنيويا" (فولتيرين دي كلير)