الأربعاء، 20 أكتوبر، 2010

خلي بالك من زوزو... لان ليس كل زوزو... زوزو

بما ان الوضع في لبنان ما زال قيد الذل والإهانة والسجن تجاه المثليات والمثليين ومغايري/ات الجنس والجندر، فإن بعضنا، وانا اولهن، ينسى ان المجتمع المثلي لا يخلو من مخملية وغباء وعنصرية ورأسمالية (او احلام بها لمن لا يملكن القدرة على الشراء). ننسى، احيانا بهدف الهرب من الحزن والقرف من هذه المجموعات، اننا مجتمع مثلي ككل مجتمع، فينا الثائرة والجميلة والوحش والاميرة وحبة الفول والملك والرئيس والعنصري والدركي والمناضل والمحافظ المتشدد وارباب العمل المستغلين والعمال والعاملات المستغلين/ات ومن هن بدون اوراق ثبوتية وسندريللا وخالتها زوجة ابيها والنبي والراهبة وجحا وحماره وكل من شد على مشده.

كما عادتي في كل صباح عندما افتح كتاب الوجه (المعروف ايضا بالفايس بوك)، اجول على بعض الصفحات التي تهمني وتعجبني من جهة توجهها السياسي او غناها المعلوماتي او الثقافي. احدى هذه الصفحات هي "مرصد الحركة المثلية اللبنانية في وسائل الإعلام". مشروع رائع، لا يترك لا صغيرة ولا كبيرة بدون ان يرصدها ويرشدنا اليها مما يُفّعِل نضالنا وثقافتنا ويُسهِِل علينا ارشفة تاريخنا النضالي وتاريخ رهاب المثلية والتغاير الجنسي والجندري في لبنان. لمن يتولوا ويتولين هذه الصفحة كل تقديري واحترامي وشكري على عملهن/م.

اليوم صباحا قررت ان اكتب اهداء لكل المشاريع اللبنانية التي تتعاطى امور الجندر والجنسانية والتي اكن لها كل الاحترام والاعجاب. من هذه المشاريع التي كنت انوي شكرها اليوم: حلم، ميم، صوت النسوة، بخصوص، نسوية، حملة سلوى ضد التحرش، ومرصد الحركة المثلية اللبنانية في وسائل الإعلام. اقول كنت لانني عدلت عن الفكرة، بل قررت تأجيلها الى يوم آخر لانني وانا بغضض تحضير المعلومات شذذت كعادتي عن الهدف ووجدت نفسي في صفحة "راينبو" (Raynbow) وهو المشروع الام لـ "مرصد الحركة المثلية اللبنانية في وسائل الإعلام" والمعرّف على هذه الصفحة كـ "مشروع يساعد في تمكين ودعم الحركة المثلية في لبنان" وكـ "منظمة لا تبغى الربح". لا اشكك في اي من هذه المعلومات، لانني لا املك نقيضها. ولكن ما اثار اهتمامي اليوم هو بعض المنتوجات التي تباع على صفحة "راينبو" وما إذا كانت المجموعات في لبنان التي تستفيد من دعم "راينبو" على بينة من بعض الامور.

”راينبو" تهتم ببيع الاغراض التذكارية والالبسة المطبوعة بعبارات تتنوع بين "الفكاهة" والـ"فخر" المثلي والوطني. لن ادخل اليوم في سفاهة وغباء بعض العبارات، ولا في النظرة التي لا اوافق عليها للمثلية الجنسية (او بالاحرى الصورة المنقولة للجسد المثلي) او الانتماء الوطني، فكل على هواه، وكل واحد ينام على المخدة التي تريحه. كما انني لن انتقد كل ما هو موجود على هذه الصفحة لان بعضها اعجبني وانا على استعداد ونية لشرائها دعما للمجموعات المدعومة من "راينبو" ودعما للمرصد.

ولكن... (تتصاعد موسيقى تصويرية على نمط موسيقى عمار الشريعي)



اول ما شدني (او نفرني) هو سلسلة منتجات تدعم القوات المسلحة اللبنانية (او الجيش)!! اقل ما قد اقول عن هذا انه  قد اشعل النار في قفاي. اولا لانني ارفض كل جيوش العالم، وثانيا، لانني ما زلت اعاني كوابيس الجيش اللبناني على حواجز المخيمات الفلسطينية واسمع صرخات رفاقي ورفيقاتي الفلسطينيين/ات من داخل المخيمات المحاصرة من قبل “قواتنا المسلحة”...تكبير!!!!

ولانني حتى اليوم لم اسمع بمحاسبة اي جندي لبناني او مسؤول في المؤسسة العسكرية عن الجرائم المرتكبة في نهر البارد او العنف والاعتقالات بحق الناشطين/ات اللبنانيين/ات والغير لبنانيين/ات، او بحق الشعب اللبناني ومتظاهريه (راجعي/ع الوثائقي "رصاص/ بلا رصاص" من انتاج  المأسوف على شبابه "المركز الاعلامي المستقل – إنديميديا بيروت”)

 ثم، فاجأتني عبارة "بتحب لبنان؟ إدعم قواتنا المسلحة". اولا لا احد اعرفه في لبنان يسمي الجيش "قواتنا المسلحة" جدتي كانت تناديه العسكر، والآن الناس تناديه الجيش! Our Armed Forces هاي جاي من هوليوود والحملات في الولايات المتحدة لدعم "قواتنا المسلحة" في العراق المحتل وافغانستان! ثانيا انا لبناني، واحب لبنان، وانا اول من يرفع الصوت ضد "قواتكم المسلحة" (وقواتكم اللبنانية بطريقها). ارفع الصوت ضد كل ما يمثلوه وما يقوموا به، اقف ضدهم كما اقف ضد كل جيوش العالم بإختلاف جنسياتها والوان ثيابها. واذا كان حب "قواتكم المسلحة" /الجيش شرطا للبنانيتي، فتفضلوا خذوا لبنانيتي ومعها كاس العرق. “بتنزلي كاس نبيذ فرنسي، يا رمضان"

وصلنا على فرنسا! وآه من ما رأت عيناي، منتجات تحمل صورة ..... نعم، نظفوا اذانكن جيدا.... نعم، سأقولها ولست اكذب... جاهزات؟ صورة ادولف هتلر المشهورة امام برج ايفل يوم احتل باريس. تنفس عميق، زفير حارق. اولا ادولف هتلر .... من اين ابدأ يا اساتذة قوس القزح الداعم؟ تنفس عميق، زفير حارق. كان نازيا، ولا يخفى حتى على اي زوزو في العالم جرائمه بحق الانسانية (يهود، شعب الروما، النساء الخارجات عن طور المجتمع المحافظ...الخ من من قضوا في مخيمات اعتقاله) .... وبحق .... (موسيقى عمار الشريعي مرة اخرى)  المثليين! نعم يا عزيزي، بحقنا نحن، من تدعمنا ببيع صورته التذكارية. ثم ان الصورة تحتفل بإحتلال وبنزهة المحتل في شوارع العاصمة المحتلة! الم نشعر بهذا في بيروت في 1982؟؟؟ ام كنا مشغولين بدعم "قواتنا المسلحة" التي لا اعرف اين كان سلاحها حامي الوطن آنذاك؟ تكبير.. (الحشود: الله واكبر)!!!!

فإذا ما الفكاهي في هذه الصورة؟ ولماذا تبيعها مؤسسة "لا تبغى الربح و تساعد في تمكين ودعم الحركة المثلية في لبنان"؟ هل اختفت الصور من العالم؟ إذا اردنا صورة عن باريس، ماذا تشكي صورة الكساندر بوليكفيتش الخلابة وهو يرقص بروعة خلال يوم التحرر المثلي في باريس منذ بضعة اعوام؟ ماذا تشكي صورة داليدا؟ او صورة جميلة بوحريد في باريس؟ او صورة فينسنت (Vincent Guillot) الفرنسي ومؤسس منظمة ثنائيي الجنس العالمية؟ الن يتوافى اكثر من هتلر مع قضيتنا ونضالنا؟

لن اغوص في كنزات الـ"100% لبناني" ومعناها العنصري واستعمالها الفاشي في لبنان، ولن اتكلم عن استعمال الباركود ممزوج مع الوان قوس القزح، ما ذكرته حتى الان يكفي لأن يجعلني اتسائل،ما المقصود بكل هذا؟ وهل هو عن سابق قصد وتصميم؟ وهل تعرف المجموعات المدعومة من "راينبو" كل هذا وتغض النظر؟ او اسوء، هل توافق هذه المجموعات على كل هذا؟ (للأمانة فإن شعاري ميم وحلم موجيدين على الصفحة الاولى لراينبو ولكنني لا اعرف اذا ما كانا يتلقيا اي دعم من هذه المؤسسة.) ا

أنا على ثقة ان بعض اعضاء وعضوات المجموعتين يعارضن/ وا بشدة استعمال ما ذكرته لدعمهن/ م ... ويرفضونه مبدأً وممارسةً.... ولكن ما هو موقف المجموعات الرسمي من هذا الامر؟ وهل ستستمر هذه المنتجات وهذه العقلية بـ"دعم" الحركة المثلية في لبنان؟ والا تطرح هذه المسألة سؤالا اكبر ومسؤولية اكبر على كل هذه المجموعات لمراجعة مصادر تمويلها، ومن يقف ورائها! ان سؤالي يخلو من الاتهامات، ولكنه يغرق في مسؤولية احترامي ودعمي لهذه المجموعات وحرصي على خطابها السياسي والانساني!

سنرى... والى ذلك الحين...حان وقت ان الساهي يبطل سهيانو! لان على هذه الارض ما يستحق الحياة، وما لا يغفره حتى السهيان!

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

ktir nes bi fakkro bi hayde el tari2a bass ma 3arif chou yalli momkin yijma3on swawa la ykoun fi 2ouwe tenye 3am tithaddath 3an el ni2at yalli 3am tizikira bi makaltak.