السبت، 1 نوفمبر 2008

س: سؤال ج: صراخ


الكثير من الناس الغير مثليين يسألونني عن علاقاتي الحميمة مع الرجال وعن الحياة المثلية. بعض الأسئلة تتكرر ولقد لاحظت أن بعضها على الرغم من سخافتها قد تكون منطلق لنقاش حول التركيبة الإجتماعية السائدة. سأحاول الإجابة عن بعض هذه الأسئلة وأدعوكم وأدعوكن لترك أسئلة وجهت لكم أو إجابات إستعملتوها للرد على هذه الأسئلة.

س: لماذا يجب أن تتكلم عن حياتك الجنسية كل الوقت؟ لماذا يجب أن تخبر كل الناس أنك مثلي؟ هل تسمع رنا تتكلم عن حبيبها وحياتهم الجنسية كل الوقت؟ هل تسمع طارق يتحدث عن زوجته وفراشهم الزوجي مثلك؟

ج: لا، معك حق! لا أسمعهم يتكلمون عن هذا ولا ذاك. لا أسمعهم لأن حياتهم الجنسية وهويتهم في كل مكان حولي حتى أنه من غير الممكن رؤية من مثلي. حياتهم الجنسية وهويتهم موجودة في الأفلام والإعلانات والأغاني وفي بيتي وبيت عمي وبيت خالتي، على طاولة العشاء وفي بيت الجارة وفي المدرسة وعلى الطريق وحتى إذا دخلت الحمام وطبعاً في المطعم وفي الباص هذا إذا لم نذكر الكتب والدراسات وإذا تغاضينا عن الشعر واللوحات... فلا حاجة للحديث عن أي شيئ بل على العكس يجب أن يسكتوا لأجيال للتعويض عن إحتلالهم المكان بهذا الشكل ولمئات السنين.

أنا أتكلم عن الموضوع كل الوقت لأنني بحاجة إلى أن أسمعه لأتذكر وجودي ولأذكرك بوجودي. أنا بحاجة لأن يراني العالم أجمع لأنني إذا لم أتكلم فالكل يعتبر أنني غير موجود أو أنني مشتهي للجنس الآخر (لا قدر الله).



أنا أتكلم عن الموضوع كل الوقت لأن كل ما حولي يقول أنني غير موجود وإذا تم ذكر هويتي فلقول نكتة أو لإهانة شخص ما. أما إذا ظهرت في أحد الأفلام فأنا إما مريض بمختلف أنواع الأمراض النفسية والجسدية أو ثري لا إحترام عنده للإنسانية أو إمرأة مجرمة في سجن النساء تغتصب البطلة البريئة أو المرافق الخاص للراقصة الذي تخجل منه حتى نبيلة عبيد في الراقصة والسياسي!

لكل هذا لن أتوقف عن الكلام عن من أنا حتى تتوقف عن رمي أحكامك المسبقة علي وحتى تترك مساحة لمن ليسوا ولسن من مشتهي الجنس الآخر ولا من تركيبتك للجندر في هذه الحياة. لن أتوقف وستسمع عن الأمر كلما رأيتني حتى تبدأ بالتكلم عنه عندما لا أكون وترفع راية نضالي. سأتكلم عن الأمر حتى تقف رنا يوما وتضرب بيدها على الطاولة طالبة التوقف عن قول نكتة تحقر المثلية الجنسية وعندما يلبط طارق الباب ليقول كفى لسنا وحدنا في هذا العالم بل يوجد مثليين ومثليات ومتغييرين/ات جنسياً ومن لا يعترفون بالجندر ومخنثين ومسترجلات...

عندها سأتوقف!

وحتى ذلك الوقت سيكون حديثي التالي

“مرحباً كيف حالك؟ أنا مثلي"
“أريد كوب من الماء لو سمحت. أنا مثلي"
“لا يا خالتي أنا أسف وأنا مثلي لكن غدا لا أستطيع الحضور عندي إجتماع عمل"
“رامي، كيف حال زوجتك؟ إنشاء الله بخير! أنا مثلي"
“صباح الخير أنا مثلي"
“لا، لا أعرف هذا الشارع، أنا لست من هنا آسف. (إبتسامة)، أه، كدت أنسى أنا مثلي"
“أنا تعبان وأنا مثلي سأذهب إلى النوم، تصبحون على خير ولا تنسوا أنني مثلي وليس مثلكم"
“أنا مثلي وأنت؟"

هناك 7 تعليقات:

مصطفى محمود يقول...

برافو ..بوست رائع

WARD يقول...

تك تك تك تك
هذه تصفيقة مني لك
موضوع اكثر من رائع
صدقت بكل كلمة نطقت بها
وأنا مثلي أيضاوأفتخر



تحياتي لك ابو نواس
ورد....وأنا مثلي P:

غلام أبي نواس يقول...

شكرا شكرا شكرا شكرا محمود وورد!

قبلاتي!

karim يقول...

مرحبا غلام...طبعا أنا مثلي وأفتخر

أعجبني ادراجك... اكيد أنه سوف يأتي يوم سوف لن نعود فيه مضطرين لاعلان مثليتنا...سيأتي يوم يصير فيه الانسان المثلي له نفس الحقوق ونفس الحضور الذي لدى الانسان المغاير... أرجو أن يحصل ذالك قريبا ...

تحياتي...

كن حرا يقول...

تحية خالصة من قلب يبنض حياة لمدون يشع عطاء لكنني مع الأسف لازلت لا أفهم ما المراد من تأكيد الاختلاف أنت مثلي و أنا أحترم فيك هذا لكنك ماتزال انسان فأين الاختلاف بين شاب يهوى نفس الجنس و بين آخر يهوى فتاة مايجمعنا هو أهم وأسمى كوننا انسان سواء أنت أم أنا أعلم أنه من الصعب على مجتمعاتنا تقبل هذا ولكن كل شيء في أوله صعب ....
أتقاسم معك الكثير مما نحيا وغيري كثيرون ولكي تفوز في معركتك يجب أن تكون قويا وصاحب نفس، فبحثك عن نقاط الاختلاف و التميز قد تخسرك الكثير ممن حولك، ممن لم يكونوا موقفا بعد .....
ماذا تربح إن علم الكل هويتك الجنسية التي هي في نهاية المطاف هويتك الخاصة بك دون غيرك وليس لأي شخص الحق في محاسبتك أو محادثتك عنها إلا من يقاسمك و اياها.
واصل مسيرتك فمعركتك طويلة
بالتوفيق

Ali يقول...

اهلا غلام ابي نواس

انا علي وانا مثلي الجنس وفخور بهويتي الجنسيه

تناولك للموضوع جد رائع


شكرا

غير معرف يقول...

تابعوا هذه المدونه الجديدهhttp://mylovebakry.blogspot.com